Posted by: hhaar | سبتمبر 13, 2008

الفـقـر والـفـاقـة

الفـقـر والـفـاقـة

إن الفقر من المصائب التي ما إن تحل بقوم حتى تهلكهم وتشتت معيشتهم ، حيث يكون جل همهم هو أن يكون هناك رمق من رمقات الحياة حيث لا هو يريد أن يموت ليستريح ولا أن يغتني ليستريح أيضاً ، إنما هو يريد حاجة يسيرة يسد بها فقره المدقع ، فهو مستغني عن كل عليا في مكانه حيث لا ينظر إليه وإن كان قريباً منه ، هو يريد أن يملا حاجته بالشيء اليسير ، فلا محل للطمع لديه فالزهد سمته والورع شيمته ليس حباً ورغبتاً في الزهد والورع بل هو واقع الحال الظرفي الذي ألم به فجعله يتستر بالورع والزهد عن ما سوهما .

وهذا لتقاعسه وانكساره من مصيبته فلا هو يريد ان يعمل ليزيح عنه شيء من ذلك الفقر ، إنما الأمر لديه هو قضاء وقدر قد أصابه حتى أقعده ، فحل به داء البكبكاء بدل العمل وسؤال نفسه في أي اتجاه يسير ليتحصل على ضالته التي فقدها ، فهو شعوري في أحلامه بأنه هكذا ولن يتغير شيء ، وهكذا هي الأمور حتى ينتهي رمقه ويموت ليستريح لا كما يريد هو ، وإن الموت لهو خير نعمه لمن على تلك الشاكلة .

ونحن هكذا في فقرنا المعرفي فليس لدينا نزعه لأن نعيش لحقيقة ننشدها إنما نقتات الحياة قتى ، فلا نحن الذين قلنا نحن نرضا ان نكون أجهل الجاهلين ولا نحن قلنا سنتعلم لنفهم ونذب عن أنفسنا ذلك الجهل ، إنما الأمر هو شيء من ذلك الرمق الذي يضر ولا ينفع !!

فالسؤال هو إلى متى سنظل في سكون متحرك ، حيث نحن جمادات متحركة ، أو كما قال غفر الله له حديجان الإنسان لدينا هو من يأكل الكلأ ويشرب الماء !!

نحن في أمس الحاجة لمجابهة ذلك الفقر المعرفي بشيء من الحراك الذي يذب عنا شيء من تلك النكسة التي ألمت بناء منذ أمد طويل ، حتى صارت سمتاً نوصف بهه بين الأمم .

وإن الفقر المادي المالي لهو أهون بليون مره من الفقر المعرفي ولا أجل من مقولة ذلك الرجل الذي باع كتبه في سبيل أن يقرأ وباع كل ما لديه لكي يدب عن نفسه الفقر المعرفي حيث هو أستحلى الفقر المادي وتعايش معه وأبى أن يتعايش مع فقر البحث عن الحقيقة ، وبكلمه سطرها لنا العقاد على جباهنا ، حيث يقول إنني أفضل الفلسفة مع الفقر على الثراء مع الجهل ، ولله درءه .

 


الردود

  1. أخى الكريم
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    أحييك على هذا الطرح القيم والواعى
    وصدقت أخى إن الفقر العلمى لأشد وطأة من الفقر المالى

  2. محمد الجرايحي
    شكراً لك على مرورك ، ومدونتك مررتبها وأحيك .

    وتحياتي لك

  3. الفقر المعرفي يقود إلى الفقرالمادي…

    إذا كان الإنسان لايحب المعرفة ويجهل العلوم الخاصة بطبيعته ..وهو في أمس الحاجة لها
    فكيف تصله فكره وتتحول لمعرفة ثم لنوع من الإبتكار أو الحرفية ثم إلى طموح سام..
    نهايته عمل ناجح يشعره بذاته وهو الأهم…وقد يجني من ثمار معرفته ثروة طائلة

    والأرزاق بيد الرزاق..يؤتيها من يشاء بحكمته..
    ولكن المعرفة على الإنسان أن يبحث عنها بكل الوسائل..فإن أجتمعا الفقر (المادي .والمعرفي) تلك مصيبة ..يصبح الذهن والإحساس بطعم الحياة شيئاً بليداً وقاصراً…وهذا يفسر بعض تخلف المجتمعات الفقيرة التي ربطت بين فقر المادة وقلة المعرفة ..فهي لن ترتقي أبدا..


اترك رداً

ردك:

التصنيفات