Posted by: hhaar | سبتمبر 7, 2008

محنة الكتاب والكاتب العربي

محنة الكتاب والكاتب العربي

الكتاب العربي تدنى في مستواه المعرفي ، حيث أن الكتاب الأكثر رواجاُ هو الأكثر إسفافاً والأكثر مهزلة ، حيث أن الكتاب القيم والجيد لم يعد ذا مكانة مرموقة لا بين القراء ولا بين الناشرين ، فالقارئ يبحث عن الكتب السهلة الغير مجهدة من تلك التي لا تتعب عقلة بل يريد تلك التي تدغدغ مشاعره أو تروي أساطير أو حكايات ، والناشر يبحث عن الكتاب الأكثر رواجاً بغض النظر عن محتواه حسن أم رديء ، فالمهم لديه هو أن يربح فقط من خلف ذلك الكتاب ، ونحن لو تبصرنا في دور النشر العربية الأكثر رواجاً في المكتبات وبين القراء لوجدناها من تلك الدور التي تعتمد على الرواية ( نحن لا نعيب تلك الدور ولا ننقص من حقها ) .

والكاتب والباحث الجيد هو تعيس هذا الزمان حيث لا قراء لديه ولا دار تتبنى نشر كتبه ، حيث أن بضاعته لا تتناسب مع أفكار الناشرين ، لهذا يبقى كتابه حبيساً لديه ينتظر من يتكفل بطباعته ولو على ممض ، لهذا يعزف الكثير عن مواصلة الكتابة وخصوصاً أن لديه معرفة أنه سيعاني الكثير في سبيل نشرة .

أعرف شخصاً مجداً قضا أربعة أعوام في بحث أتعبه ليل نهار حتى وصل الليل بالنهار ، وصرف من ماله الكثير وانشغل أيما انشغال في مبحثه ، وعندما انتهى منه أراد طباعته لكن يا حسرتاه ، لا أحد يريد أن يطبعه لا لشيء خطير في محتوى الكتاب ولا لشيء في شخص الباحث إنما هكذا ، حتى من المضحك أن الكاتب يقول للناشرين أنا لا أريد شياً مادياً من هذا الكتاب وكل أرباحه لكم !!

 

الكتاب والكاتب الجيد هو من يضيف للقارئة فائدة نوعية ، تنقله من غبش الحاضر إلى صفاء المستقبل ، والكتاب الجيد هو من يجعلك تتعلق به عند انتهائك منه حيث هو جوهرة معرفية خالدة على رفوف مكتبتك .

 

كم عدد تلك الجواهر الخالدة البراقة على رفوف المكتبة العربية أجمعين !!


اترك رداً

ردك:

التصنيفات